السيد الخميني
171
مناهج الوصول إلى علم الأصول
البحث هو الأول ، ولا مانع من تعلق الامر بعنوان القراءة أو الصلاة مع القراءة ، وتعلق النهي بإجهارها في الصلاة ، فإنهما عنوانان غير مأخوذ أحدهما في الاخر ، وإضافة الاجهار إلى القراءة من قبيل زيادة الحد على المحدود ، واتحادهما خارجا غير مضر ، كما مر في باب الاجتماع . ولا يخفى أن المراد بالوصف اللازم ليس بوجه لا تكون مندوحة في البين ، ضرورة امتناع تعلق الامر بشي والنهي بلازمه الغير المنفك عنه ، بل المراد منه كلزوم الجهر للقراءة ، حيث لا يمكن سلبه عنها مع بقائها ، وإن أمكن إيجادها في ضمن صنف آخر . ومما ذكرنا ظهر حال الوصف الغير اللازم . وأما الشرط : كما لو تعلق الامر بالصلاة متسترا ، وتعلق النهي بالتستر في الصلاة بوجه خاص أو شي خاص ، لا النهي عن التستر فيها مطلقا ، فإنه ممتنع مع الامر بها متسترا ، وكيف كان ، فلا يلزم من النهي عن التستر الخاص مبغوضية الصلاة ، ومبغوضية التستر بنحو خاص لا تنافي محبوبية الصلاة متسترا ، فإن التقيد بالتستر المأخوذ فيها أمر عقلي ليس كالاجزاء ، فيمكن أن يتقرب بالصلاة مع التستر بستر منهي عنه ، ولا يلزم اجتماع المبغوض والمحبوب . هذا كله بحسب حكم العقل دون الاستظهار من الأدلة ، فلا مضايقة في دلالتها على الفساد أحيانا .